تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن جَابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ:

((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ)) (1)

وَالْمُرَاد بِاهْتِزَازِ الْعَرْش اِسْتِبْشَاره وَسُرُوره بِقُدُومِ رُوحه , يُقَال لِكُلِّ مَنْ فَرِحَ بِقُدُومِ قَادِم عَلَيْهِ اِهْتَزَّ لَهُ , وَمِنْهُ اِهْتَزَّتْ الأَرْض بِالنَّبَاتِ إِذَا اِخْضَرَّتْ وَحَسُنَتْ , وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر عِنْد الْحَاكِم بِلَفْظِ " اِهْتَزَّ الْعَرْش فَرَحًا بِهِ "

عن أَنَس قَالَ:

" لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَة سَعْد بْن مُعَاذ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفّ جِنَازَته , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمَلائِكَة كَانَتْ تَحْمِلهُ "

وَقِيلَ: الْمُرَاد بِاهْتِزَازِ الْعَرْش اِهْتِزَاز حَمَلَة الْعَرْش , وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث:

((إِنَّ جِبْرِيل قَالَ: مَنْ هَذَا الْمَيِّت الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء وَاسْتَبْشَرَ بِهِ أَهْلهَا)) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم.

وَقِيلَ: هِيَ عَلامَة نَصَبَهَا اللَّه لِمَوْتِ مَنْ يَمُوت مِنْ أَوْلِيَائِهِ لِيُشْعِر مَلائِكَته بِفَضْلِهِ.

وَفِي هَذِهِ مَنْقَبَة عَظِيمَة لِسَعْدٍ , وَقَدْ جَاءَ حَدِيث اِهْتِزَاز الْعَرْش لِسَعْدِ بْن مُعَاذ عَنْ عَشَرَة مِنْ الصَّحَابَة أَوْ أَكْثَر وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلائِكَةِ، لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ)) (2)

قَالَ الْحَسَن: تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ فَرَحًا بِرُوحِهِ.

عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ)) (3)

(1) رواه مسلم في فضائل الصحابة باب فضل سعد (4511)، والترمذي في المناقب (3783)، وأحمد (13637)

(2) رواه النسائي في الجنائز باب ضمة القبر (2028)، وصححه الألباني في صحيح النسائي.

(3) رواه أحمد (23148)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2180)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٩٩