رِوَايَةِ الْعَمْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ " فَوَجَدْنَا ذَلِكَ فِيمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ " بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْعَدَدَ بِضْع وَتِسْعُونَ "
(لَيْسَ شَيْء مِنْهَا فِي دُبُرِهِ) بَيَان فَرْطِ شَجَاعَتِهِ وَإِقْدَامِهِ.
عن يَحْيَى بْن عَبَّادٍ قال حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي وَهُوَ أَحَدُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ غَزَاةِ مُؤْتَةَ قَالَ:
((وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَقَرَهَا ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ)) (1)
فكان رضي الله عنه أول من عقر جواده في الإسلام.
قال جعفر بعد أن عقر جواده:
يا حبذا الجنة واقترابها ... طيبة وبارد شرابها
ذ
والروم روم قد دنا عذابها ... علي إن لقيتها ضرابها
وفي السُّنَنِ لِسَعِيدِ بْن مَنْصُورِ: عَنْ سَعِيدِ بْن أَبِي هِلال:
((وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ دَفَنُوا يَوْمئِذٍ زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْن رَوَاحَةَ فِي حُفْرَةٍ وَاحِدَة))
ذو الجناحان:
عَنْ الشَّعْبِيِّ: ((أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ)) (2)
(إِنَّ اِبْن عُمَر كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى اِبْن جَعْفَر) يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب.
ووَقَعَ فِي رِوَايَة الإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق هُشَيْم عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد قَالَ:
((قُلْنَا لِلشَّعْبِيِّ كَانَ اِبْن جَعْفَر يُقَال لَهُ: اِبْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ , رَأَيْت اِبْن عُمَر أَتَاهُ يَوْمًا أَوْ لَقِيَهُ فَقَالَ: السَّلام عَلَيْك يَا اِبْن ذِي الْجَنَاحَيْنِ))
(1) رواه أبو داود في الجهاد (2209) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.
(2) رواه البخاري في المناقب باب مناقب جعفر (3709)