مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاري الحارثي المدني حليف بني عبد الأشهل شهد بدرا والمشاهد وكان من فضلاء الصحابة واستخلفه النبي صلى الله عليه و سلم في بعض غزواته وروى عنه ابنه محمود والمسور بن مخرمة وجابر وآخرون مات بالمدينة سنة اثنين وأربعين. (1)
عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال:
((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ: قُلْ.
فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ.
قَالَ: وَأَيْضًا، وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ.
قَالَ: إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ فَلا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ.
فَقَالَ: نَعَمِ ارْهَنُونِي.
قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟
قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ.
قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ.
قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ.
قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ: يَعْنِي السِّلاحَ.
(1) إسعاف المبطأ برجال الموطأ (1/ 26).