تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أحمد بن صالح المصري: المقداد حضرمي وحالف أبوه كندة فنسب إليها.

والصحيح أنه بهرواي من بهراء يكنى أبا معبد وقيل أبا الأسود.

كان قديم الإسلام ولم يقدر على الهجرة ظاهراً فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين فانحازا إليهم، وذلك في السرية التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث إلى ثنية المرة فلقوا جمعاً من قريش عليهم عكرمة بن أبي جهل فلم يكن بينهم قتال غير أن سعد بن أبي وقاص رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في سبيل الله وهرب عتبة بن غزوان والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين، وشهد المقداد في ذلك العام بدراً ثم شهد المشاهد كلها.

عن ابن مسعود قال: ((أول من أظهر الإسلام سبعة فذكر منهم المقداد)).

وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف فحمل الى المدينة ودفن بها وصلى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين، وتوفي المقداد وهو ابن سبعين سنة. (1)

وقال ابن حجر: قال بن الكلبي: كان عمرو بن ثعلبة أصاب دماً في قومه فلحق بحضرموت فحالف كندة فكان يقال له الكندي وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري وكتب إلى أبيه فقدم عليه فتبنى الأسود المقداد فصار يقال المقداد بن الأسود وغلبت عليه واشتهر بذلك فلما نزلت: " ادعوهم لآبائهم " قيل له المقداد بن عمرو واشتهرت شهرته بابن الأسود.

وأسلم قديماً وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهاجر الهجرتين وشهد بدراً والمشاهد بعدها وكان فارساً يوم بدر حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره.

عن زر: أول من قاتل على فرس في سبيل الله المقداد بن الأسود. (2)

(1) الإستيعاب (1/ 466)

(2) الإصابة (3/ 118)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٩٨