تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أن عمر كتب إلى أبي عبيدة في الطاعون: إنه قد عرضت لي حاجة، ولا غنى بي عنك فيها، فعجل إلي، فلما قرأ الكتاب قال: عرفت حاجة أمير المؤمنين، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق فكتب: إني قد عرفت حاجتك، فحللني من عزيمتك، فإني في جند من أجناد المسلمين، لا أرغب بنفسي عنهم، فلما قرأ عمر الكتاب بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة؟ قال: لا وكأن قد، قال: فتوفي أبو عبيدة، وانكشف الطاعون. (1)

روى ابن المبارك في " الزهد " عن حديث الحارث بن عميرة قال:

((أخذ بيدي معاذ بن جبل، فأرسله إلى أبي عبيدة، فسأله كيف هو! وقد طعنا، فأراه أبو عبيدة طعنة، خرجت في كفه، فتكاثر شأنها في نفس الحارث، وفرق منها حين رآها، فأقسم أبو عبيدة بالله: ما يحب أن له مكانها حمر النعم)) (2)

أبو عبيدة من أهل الجنة:

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ)) (3)

- - -

أَسدُ اللهِ وَأَسدُ رَسوُلهِ

حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

ابن هاشم عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقال له أسد الله وأسد رسوله يكنى أبا عمارة وأبا يعلى أيضاً بابنيه عمارة ويعلى .. كان من الشجعان الأبطال ومن الصديقين الكبار.

ولد قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين وقيل بأربع وأسلم في السنة الثانية من البعثة ولازم نصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رضي الله عنها هاجر معه.

وكان حمزة أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعتهما ثويبة

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ: ((لا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ هِيَ بِنْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ)) (4)

(ثُوَيْبَة) مَوْلاة لأَبِي لَهَب اِرْتَضَعَ مِنْهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل حَلِيمَة السَّعْدِيَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا

قال الحافظ: قَالَ مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ: كَانَتْ ثُوَيْبَة أَرْضَعَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَرْضَعَتْ حَمْزَة ثُمَّ أَرْضَعَتْ أَبَا سَلَمَة. (5)

(1) سير أعلام النبلاء 1/ 19)، وأخرجه الحاكم 3/ 263 وقال: رواته كلهم ثقات، وقال الذهبي في " المختصر ": هو على شرط البخاري ومسلم.

(2) سير أعلام النبلاء (1/ 22) وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (364)، والحاكم 3/ 263 ورجاله ثقات، سوى شهر فإنه مختلف فيه

(3) رواه الترمذي في المناقب (3680)، وأحمد (1585) وصححه الألباني في صحيح الترمذي

(4) رواه البخاري في الشهادات باب الشهادة على الأنساب (2645)، ومسلم في الرضاع (1447)، والنسائي في النكاح (3253)، وابن ماجه في النكاح (1928)، وأحمد (1953)

(5) الفتح (9/ 45)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٧٩