تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لك سهمك " قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: " وأجرك ".ا. هـ (1)

قال ابن الأثير: أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة. (2)

وشهد بعد ذلك أحدًا والمشاهد كلها، وشهد الحديبية وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى.

عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ:

((كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ فَنَهَضَ إِلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأَقْعَدَ تَحْتَهُ طَلْحَةَ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ)) (3)

(أَوْجَبَ طَلْحَةُ) أَيْ الْجَنَّةَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ بِعَمَلِهِ هَذَا أَوْ بِمَا فَعَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ , فَإِنَّهُ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَفَدَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهَا وِقَايَةً لَهُ حَتَّى طُعِنَ بِبَدَنِهِ وَجُرِحَ جَمِيعُ جَسَدِهِ حَتَّى شُلَّتْ يَدُهُ بِبِضْعٍ وَثَمَانِينَ جِرَاحَةً كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. (4)

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَوَلَّى النَّاسُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ الأَنْصَارِ وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأَدْرَكَهُمْ الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: مَنْ لِلْقَوْمِ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمَا أَنْتَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَنْتَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: مَنْ لِلْقَوْمِ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: كَمَا أَنْتَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ: أَنَا، فَقَالَ: أَنْتَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ،

(1) الاستيعاب (1/ 231)

(2) أسد الغابة (2/ 43)

(3) رواه الترمذي في المناقب باب مناقب طلحة (3671) وحسنه، وأحمد (1343) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي.

(4) تحفة الأحوذي

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٦٩