تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ربعي بن خراش قال سمعت عليًا يقول وهو بالمدائن:

((جاء سهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد خرج إليك ناس من أرقائنا ليس بهم الدين تعبدا فارددهم علينا فقال له أبو بكر وعمر: صدق يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لن تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم وأنتم مجفلون عنه إجفال النعم.

فقال أبوبكر أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال له عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه خاصف النعل. قال وفي كف علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم)) (1)

عن علي قال:

((جاء النبي صلى الله عليه وسلم أناس من قريش فقالوا يا محمد إنا جيرانك وحلفاؤك وإن من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه إنما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم إلينا. فقال لأبي بكر ما تقول فقال صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك. فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لعمر ما تقول قال صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك. فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال:

"يا معشر قريش والله ليبعثن الله عليكم رجلاً منكم امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم".

قال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا. قال عمر أنا هو يا رسول الله قال لا ولكن ذلك الذي يخصف النعل. وقد كان أعطى علياً نعلاً يخصفها)) (2)

موقفه في الحديبية

عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ

(1) أخرجه الخطيب في التاريخ (1/ 123)، وابن عساكر (12/ 149/2)، وقال الألباني في الصحيحة (5/ 642): إسناده حسن وله طريق أخرى يتقوى بها.

(2) أخرجه الترمذي 298/ 2 وقال حديث حسن صحيح. والنسائي في الخصائص ص 8 والضياء في المختارة. وأخرجه أبو داود 2700 وعنه الضياء، وانظر السلسلة الصحيحة (5/ 643)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٤٤