وَلَهُ مِنْ رِوَايَة الْعَلاء بْن عَيْزَار قَالَ: سَأَلْت اِبْن عُمَر عَنْ عَلِيّ فَقَالَ: " اُنْظُرْ إِلَى مَنْزِله مِنْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِي الْمَسْجِد غَيْر بَيْته "
وفي ذلك أعظم الدلالة على قربه من النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته له.
(فَأَرْغَمَ اللَّه بِأَنْفِك) مَعْنَاهُ أَوْقَع اللَّه بِك السُّوء وَاشْتِقَاقه مِنْ السُّقُوط عَلَى الْأَرْض فَيُلْصَق الْوَجْه بِالرَّغَامِ وَهُوَ التُّرَاب.
(فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدك) أَيْ اُبْلُغْ عَلَى غَايَتك فِي حَقِّي , فَإِنَّ الَّذِي قُلْته لَك الْحَقّ , وَقَائِل الْحَقّ لا يُبَالِي بِمَا قِيلَ فِي حَقّه مِنْ الْبَاطِل. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَطَاء قَالَ: فَقَالَ الرَّجُل: فَإِنِّي أُبْغِضهُ , فَقَالَ لَهُ اِبْن عُمَر أَبْغَضك اللَّه تَعَالَى ".
ذكر ابن كثير في البداية و النهاية: عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد قال فقال يوماً:
«سدوا هذه الأبواب إلا باب علي» قال فتكلم في ذلك فقام رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: «أما بعد: فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني و اللّه ما سددت شيئًا ولا فتحته، و لكن أمرت بشيء فاتبعته».
وفي هذا زيادة تكريم لعلي رضي الله عنه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الأمر كان من الله تبارك وتعالى.
أسلم وهو ابن سبع سنين
وكان أول من أسلم من الصبيان، وأول من صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم هو وأم المؤمنين خديجة عليها السلام
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
((أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلِيٌّ)) (1)
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
((أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ)) (2)
(1) رواه الترمذي في المناقب باب مناقب علي (3667)، وأحمد (3361) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
(2) حديث صحيح رواه أحمد وانظر التخريج السابق.