تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمدٌ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

كان صلى الله عليه وسلم مثال الشجاعة والفتوة، هو القدوة في ذلك، بل هو أشجع الناس وأقواهم قلبًا، وأكثرهم إقدامًا صلوات الله وسلامه عليه.

وهو خير من جاهد وحمل السلاح في سبيل الله تعالى، وهو قائد المجاهدين إلى رضوان الله وجنة عرضها السماوات والأرض.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن نفسه:

((بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ)) (1)

وكان صلى الله عليه وسلم يتمنى القتل في سبيل الله وثبت ذلك عنه في أحاديث عدة، ذكرنا طائفة منها في فضل الشهادة، ومنها:

عَنْ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((مَا مِنْ النَّاسِ مِنْ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ يَقْبِضُهَا رَبُّهَا تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غَيْرُ الشَّهِيدِ؛ وَلأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ وَالْمَدَرِ)) (2)

(أَهْل الْوَبَر) أَيْ أَهْل الْبَوَادِي فَإِنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ بُيُوتهمْ مِنْ وَبَرِ الإِبِل وَأَهْل الْمَدَر أَهْل الْمَدَن وَالْقُرَى، وَالْمُرَاد أَنْ يَكُون لِي هَؤُلاءِ عَبِيدًا فَأُعْتِقهُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم. (3)

(1) رواه أحمد (4868) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 575)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 251)، والطبراني في مسند الشاميين (211)، وأبو نعيم الأصبهاني في أحبار أصبهان (427)، وابن المبارك في الجهاد (104)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (760) وأحمد بن حاتم في حديث الأوزاعي (30)، وابن منصور في سننه (2194)، وفوائد تمام ( ... 720)، ومعجم ابن الأعرابي (1104) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2831)

(2) رواه البنسائي في الجهاد باب تمني القتل في سبيل الله (3102)، وأحمد (17221)، وحسنه الألباني في صحيح النسائي.

(3) شرح السندي للنسائي (4/ 424)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤١٦