تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإخلاص والنية في الجهاد

- - - - - - - - - - - - - -

الإخلاص هو روح العمل، ولا يقبل الله تعالى من العمل إلا ما كان خالصًا له، ولا يثيب الإنسان على عمل من الأعمال مهما كان العمل كبيرًا وعظيمًا، إلا إذا أخلص العبد فيه النية لله تعالى .. حتى في الجهاد الذي فيه بذل النفوس والأموال لا يثاب صاحبه ولا ينال أجر الشهادة إلا إذا أخلص العمل لله تعالى وحده.

فإخلاص النية لله تعالى هي أساس العمل، وبها يرتفع عمل المرء ويُقبل ويثاب عليه.

قال يحيى بن كثير:

تعلموا النية فإن النية أبلغ من العمل. (1)

وسئل الإمام أحمد عن الصدق والإخلاص؟

فقال: بهذا ارتفع القوم.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:

((أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ)) (2)

قال النووي: وَمَعْنَاهُ أَنَا غَنِيّ عَنْ الْمُشَارَكَة وَغَيْرهَا , فَمَنْ عَمِلَ شَيْئًا لِي وَلِغَيْرِي لَمْ أَقْبَلهُ , بَلْ أَتْرُكهُ لِذَلِكَ الْغَيْر. وَالْمُرَاد أَنَّ عَمَل الْمُرَائِي بَاطِل لا ثَوَاب فِيهِ , وَيَأْثَم بِهِ. ا. هـ (3)

- - - -

الأساس: النية الصادقة وعليها يكون الحساب:

(1) حلية الأولياء (3/ 70)

(2) رواه مسلم في الزهد والرقائق باب من أشرك في عمله غير الله (5300)، وابن ماجه في الزهد (4192)، وأحمد (7658).

(3) شرح مسلم (9/ 270)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٩٩