الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلام وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلادُ النَّاسِ وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ وَالدَّارُ الأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالا ذَاكَ مَنْزِلُكَ قُلْتُ دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي قَالا إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ)) (1)
وعَنْ سَمُرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قَالا: أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ)) (2).
37 ـ الفردوس الأعلى للشهيد:
عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
((أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ (3) وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى)) (4).
أصابه سهم غرب: أي لا يعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه أي بالخطأ.
- - - - -
38 ـ الشهيد لا يدخل النار:
(1) رواه البخاري في الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين (1386).، ومسلم في الرؤيا (4220)، والترمذي في الرؤيا (2218)، وأحمد (19242) والطبراني في الكبير (6845) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (79)
(2) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب درجات المجاهدين (2791)، وأحمد (19236) وابن حبان (4745)
(3) الصحيح: أنها الربيع بنت النضر والمذكور وهم (الفتح 6/ 32).
(4) رواه البخاري في الجهاد والسير باب من أتاه سهم غرب (2809)، والترمذي في التفسير (3098)، وأحمد (11804) وابن أبي شيبة (4/ 563) والنسائي في الكبرى (8232)، والحاكم (4918)، والطبراني في الكبير (20130)، والبيهقي في الشعب (9422) وفي البعث والنشور (211) وأبو يعلى (3630) وابن حبان (963) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1846)، والطيالسي (2129)، والتوحيد لابن خزيمة (544) وابن أبي عاصم في الجهاد (125)، وابن المبارك في الجهاد (82)