((مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا الزَّعْفَرَانُ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ)) (1)
وعنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهُ لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ وَمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) (2)
قال الحافظ في الفتح: قَالَ الْعُلَمَاء: الْحِكْمَة فِي بَعْثه كَذَلِكَ أَنْ يَكُون مَعَهُ شَاهِد بِفَضِيلَتِهِ بِبَذْلِهِ نَفْسه فِي طَاعَة اللَّه تَعَالَى. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الشَّهِيد يُدْفَن بِدِمَائِهِ وَثِيَابه وَلا يُزَال عَنْهُ الدَّم بِغُسْلٍ وَلا غَيْره , لِيَجِيءَ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا وَصَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِيهِ نَظَر لأَنَّهُ لا يَلْزَم مِنْ غَسْل الدَّم فِي الدُّنْيَا أَنْ لا يُبْعَث كَذَلِكَ , وَيُغْنِي عَنْ الاسْتِدْلال لِتَرْكِ غُسْل الشَّهِيد فِي هَذَا الْحَدِيث قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شُهَدَاء أُحُد " زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ ".ا. هـ
- - - - -
23 ـ تبديل أحوال الشهداء إلى أحسن الأحوال:
من الكرامات التي أعدها الله للشهداء، أنه يبدل أحوالهم إلى أحسن الأحوال وأهناها، فمن القبيح إلى الحسن، ومن الفقر إلى الغنى، ومن سيء الأحوال إلى أحسنها وأهناها .. فما أطيب عيش الشهداء.
عن أنس رضي الله عنه:
(1) رواه الترمذي في فضائل الجهاد (1581) وصححه، والنسائي في الجهاد (3090)، وأبو داود في الجهاد (2179)، وابن ماجه في الجهاد (2782)، وأحمد (21094)، وابن حبان (1615 - موارد) و الحاكم (2/ 77) ببعضه وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في الصحيحة (2556)
(2) رواه أحمد (21094)، وابن حبان (3258)، وموارد الظمآن (1/ 389) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1324)