((للشهيد عند الله ست خصال: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ من دمه، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى بحِلْيَة الإِيمَانِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ من أهل بيته)) (1)
وعن مكحول قال:
للشهيد عند الله ست خصال: يغفر الله ذنبه عنه أول قطرة تصيب الارض من دمه ويحلى حلة الايمان ويزوج الحور العين ويفتح له باب من الجنة ويجاز من عذاب القبر ويؤمن من الفزع الأكبر وفزع يوم القيامة. (2)
وعن الحسن قال:
«للقتيل في سبيل الله تبارك وتعالى عند الله ست خصال: يغفر له ذنوبه في أول دفعة من دمه، ويجار من العذاب، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويرى مقعده من الجنة، ويؤمن من الفزع الأكبر» (3)
ولا أظن أن أحدًا يعلم هذه الخصال إلا ويدعو الله تعالى ويتمنى أن ينال الشهادة في سبيله تعالى، ويسعى من أجل نيلها بجد واجتهاد، فالأمر كبير وعظيم.
كما أن الشهيد لا ينتفع بهذا الخير الكبير وحده، بل ينفع أهله وأقاربه بنيل الشفاعة فيهم.
وعن نِمْرَان بْنُ عُتْبَةَ الذِّمَارِيُّ قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ أَيْتَامٌ، فَقَالَتْ: أَبْشِرُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ)) (4)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم
(1) رواه الطبراني في مسند الشاميين (1133)
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 585)
(3) الزهد لهناد بن السري (160)
(4) رواه أبو داود في الجهاد باب في الشهيد يشفع (2160)، وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.