وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بنفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ فِي النَّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لا يِمْحُو النِّفَاقَ)) (1)
والممصمصة بضم الميم الأولى وفتح الثانية وكسر الثالثة وبصادين مهملتين هي الممحصة المكفرة
وعَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
((إنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمْ اللَّهُ الرُّسُلُ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ الرُّسُلِ الشُّهَدَاءُ، وَأَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)) (2)
- - - - -
2 ـ الشهادة أفضل ما يؤتيه الله لعباده الصالحين:
عن سعد بن أبى وقاص:
((أن رجلاً جاء إلى الصلاة والنبى صلى الله عليه وسلم يصلى فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتنى أفضل ما تؤتى عبادك الصالحين، قال فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: من المتكلم آنفا؟ قال رجل: أنا يارسول الله، قال: إذاً يعقر جوادك وتستشهد)) (3)
من هذا الحديث الجليل يتبين أن الشهادة هي هبة الله ونعمته يختص بها أهل الخير والصلاح من عباده، وتحفته التي يتحفهم بها، وخيره الذي يؤتيهم إياه.
(1) رواه البيهقي في الكبرى (9/ 164) وفي شعب الإيمان (4093)، والطبراني في الكبير (13758) والدارمي (2466) وابن حبان (4749) والطيالسي (1351) وابن أبي عاصم في الجهاد (101) وابن المبارك في الجهاد (7)، قال المنذري في الترغيب: إسناده جيد وصححه الألباني في المشكاة (3859)
(2) رواه الحاكم في المستدرك (4864) وقال في نصب الراية (11/ 94) رواه الطبراني.
(3) رواه النسائي في الكبرى (9921)، والحاكم (705) وصححه، وأبو يعلى (670)، وابن حبان (4724)، وابن خزيمة في صحيحه (440)، والموارد (1/ 287)، والأحاديث المرفوعة في التاريخ (189)، والأوسط لابن المنذر (1205)، والبزار (995)، والطبراني في الدعاء (448)، والمطالب العالية لابن حجر (1979) وعمل اليوم والليلة لابن السني (106)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 295): رواه أبو يعلى والبزار باسنادين وأحد إسنادى البزار رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مسلم بن عائذ وهو ثقة.