أفزعتني، فأدخل، فإذا بجرذون قد استل عين الواثق فأكلها، فقلت: لا إله إلا الله، هذه العين التي فتحها من ساعة، فاندق سيفي هيبة لها!!
وقد كان أحمد بن نصر هذا من أكابر العلماء العالمين القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسمع الحديث من حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وهاشم بن بشير، وكانت عنده مصنفاته كلها، وسمع من الامام مالك بن أنس أحاديث جيدة، ولم يحدث بكثير من حديثه، وحدث عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأخوه يعقوب بن إبراهيم ويحيى بن معين، وذكره يوما فترحم عليه وقال:
قد ختم الله له بالشهادة، وكان لا يحدث ويقول إني لست أهلاً لذلك.
وأحسن يحيى بن معين الثناء عليه جدًا.
وذكره الإمام أحمد بن حنبل يوما فقال: رحمه الله ما كان أسخاه بنفسه لله، لقد جاد بنفسه له. ا. هـ (1)
قلت: فانظر إلى فعل الله
أحمد بن نصر .. نصر القرآن .. فظل رأسه يقرأ القرآن وهو ميت ومقطوع ومصلوب حتى دفن
والواثق .. قال بخلق القرآن وقتل أحمد .. فأكلت من رأسه الفئران وهو ميت.
??????
حطيط الزيات
جيئ بحُطيط الزيات إلى الحجاج , فلما دخل عليه
قال: أنت حُطيط.
قال: نعم.
قال حُطيط: سل عمّا بدا لك, فاني عاهدت الله عند المقام على ثلاث خصال: إن سئلت لأصدقن , وإن ابتليت لأصبرن , وإن عوفيت لأشكرن.
قال الحجاج: فما تقول فيّ؟
(1) البداية والنهاية (10/ 234)، وتاريخ الخلفاء (1/ 141)