فرعون فضحكت حين رأت بيتها في الجنة، فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها، إنا نعذبها وهي تضحك، فقبض الله روحها، رضي الله عنها. (1)
قال الحافظ في الفتح: وَمِنْ فَضَائِل آسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن أَنَّهَا اِخْتَارَتْ الْقَتْل عَلَى الْمُلْك وَالْعَذَاب فِي الدُّنْيَا عَلَى النَّعِيم الَّذِي كَانَتْ فِيهِ , وَكَانَتْ فِرَاسَتهَا فِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام صَادِقَة حِين قَالَتْ: (قُرَّةُ عَيْنٍ لِي) ا. هـ
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلا: آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد، وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)) (2)
عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((أَفْضَل نِسَاء أَهْل الْجَنَّة: خَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد، وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد، وَمَرْيَم بِنْت عِمْرَان وَآسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن)) (3)
??????
ماشطة ابنة فرعون
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا، أَتَتْ عَلَيَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلادِهَا، قَالَ قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَقَطَتْ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ قَالَتْ: لا وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ، قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَاهَا، فَقَالَ: يَا فُلانَةُ وَإِنَّ لَكِ رَبًّا
(1) تفسبر ابن كثير (4/ 344)، والحكاية رواها الطبرى في تفسيره (28/ 10)
(2) صحيح: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وأَبُو نُعَيْم فِي " الْحِلْيَة " والثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره، ووقع الحديث في البخاري وأحمد مختصرًا عن هذا بدون ذكر فاطمة وخديجة على الجميع السلام.
(3) صححه الحافظ في الفتح وقال: أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ وَأَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ فِي " كِتَاب الزُّهْد " وَالْحَاكِم وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي " الأَوْسَط لِلطَّبَرَانِيّ