تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِلالاً كَانَ رَفِيقِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمَا كَانَ لَنَا مِنْ الطَّعَامِ إِلا شَيْءٌ قَلِيلٌ بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُهُ بِلالٌ تَحْتَ إِبْطِهِ. (1)

??????

بلال بن رباح رضي الله عنه

في الحديث السابق فضيلة ظاهرة لبلال رضي الله عنه، وتحمله للأذى مع النبي صلى الله عليه وسلم والجوع، وبلال يضرب به المثل في الجهر بالحق في وجه الطعاة من قريش، وتحمله للعذاب الشديد، مع أنه كان يسعه إخفاء ذلك، والأخذ بالرخصة.

وكان بلال رضي الله عنه صادق الإسلام قوي القلب، وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول له: لا والله لا تزال هكذا حتى تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى، فيقول: أحدٌ، أحدٌ.

??????

وكذا أتباع الأنبياء منهم مؤمن آل فرعون:

((وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ، يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا .. الآيات)) (2)

وحكايته معلومة معروفة ذكرها الله تعالى في سورة غافر.

??????

آسية بنت مزاحم

(1) تحفة الأحوذي (6/ 264)

(2) غافر 28

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٠٣