تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الصحابة رضي الله عنهم أجمعين يعلمون فضل الشهادة ويتمنى كل واحد منهم نيلها، لذلك سهلت وهانت ورخصت عليهم أنفسهم، وسعوا جاهدين في بذلها في سبيل الله تعالى لنيل ما عنده من رضا ومحبة وأجر

كما أنهم كانوا يعلمون أن هذا الدين لا تقوم له قائمة إلا بالجهاد في سبيل الله تعالى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك، وأن أعداء الدين لا يمكن ردعهم إلا بالجهاد، ولا سبيل إلا ذاك.

ولقد ضرب الصحابة أعظم الأمثلة في بذل النفوس والأموال في نصرة هذا الدين، وبذلك قام الدين وانتشر، ولولا الجهاد وبذل النفوس لما قامت للإسلام قائمة

فالإسلام يقوم بالجهاد والدعوة، بقوة السنان وقوة اللسان والبيان، فإذا تخاذل أهل الإسلام عن نصرة الإسلام والدفاع عنه من كيد الأعداء مات الدين في القلوب ونزل بالمسلمين الخزي والبلاء .. كما هو الحال اليوم

فشجرة الإسلام تروى بدماء الرجال الصادقين، لا بسلوك سبيل الذين لا يعلمون .. ولا بالتمسح بالعلمانيين، ورفع النصارى فوق الرؤوس والدخول في مهاترات مع أعداء الله من فجرة وفسقة ومتمردين على دينه وشرعه. والدخول في طرقهم الإبليسية من ديمقراطية واشتراكية وغير ذلك من نظريات فاسدة لم تجني الأمة من وراءها غيرالخراب

إن بذل النفوس في الجهاد .. في سبيل الله .. لإعلاء كلمة الله .. ليس من التهلكة في شيء .. بل إن الهلاك في ترك الجهاد .. والميل لإيثار الدنيا عن الآخرة .. على عكس ما يزعمه أعداء الأمة وأذنابهم ..

وهذا بيان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. الكرام .. وهم يقررون أن بذل النفوس في الجهاد ليس من التهلكة .. وإنما الهلاك في ترك ذلك ..

عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ:

الترغيب في الجهاد · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ١٨٥