(مَنْ رَجُل يَكْلَؤُنَا): أَيْ مَنْ يَحْفَظنَا وَيَحْرُسنَا.
فَأَجَابَ (رَجُل مِنْ الْمُهَاجِرِينَ): هُوَ عَمَّار بْن يَاسِر (وَرَجُل مِنْ الأَنْصَار): هُوَ عَبَّاد بْن بِشْر سَمَّاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَته فِي دَلائِل النُّبُوَّة
وهذا أيضًا فيه جعل النبي صلى الله عليه وسلم الحراسة على الجيش وفي الأسفار، وفي الليل عندما ينام القوم، فيضع من يحرسهم حتى لا يباغتهم العدو.
??
الحارس في سبيل الله لا تمسه النار:
من فضائل الحراسة في سبيل الله تعالى أن القائم بها يحرمه الله على النار، فلا تمسه أبدًا، وهذا فضل كبير وعطيم جدًا، ولكن بشرط أن تكون هذه الحراسة في سبيل الله تعالى كما سبق الكلام على ذلك، وبذلك صحت الأحاديث:
عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((حَرَّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أنْ تَنالهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَيْنٌ بَاتَتَ تَحْرُسُ آلإِسْلاَمَ وَأهْلَهُ مِنْ أهْلِ آلْكُفْر)) (1)
وعن أنس قال، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(عينان لا تريان النار: عين بكت وجلاً من خشية الله و عين باتت تكلأ في سبيل الله) (2)
وعنه قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((عينان لا تمسهما النار أبدا: عين باتت تكلأ المسلمين في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله)) (3)
(1) رواه الحاكم (2388)، والبيهقي في الشعب (4070) وعبد بن حميد (1451) وابن حجر في المطالب العالية (2090)، وقال الألباني حديث حسن في صحيح الجامع (3136).
(2) رواه الطبراني في الأوسط (5941)، والطيالسي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4111).
(3) رواه أبو يعلى (7/ 307)، وقال الحافظ في الفتح (6/ 98): إسناده حسن، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 406) رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى ثقات. .