وعن يزيد بن شجرة قال : كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ رَجُلًا مِنْ رَهَاءَ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ ، فَخَطَبَنَا يَوْمًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ ، وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، وَفِي الرِّجَالِ مَا فِيهَا أَنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةَ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَإِذَا التَقَى الصَّفَّانِ ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةَ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْعِينُ ، فَيَطَّلِعْنَ ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُكُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ ، وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ عَنْهُ وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وَانْتَهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ ، فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ أَحَدِكُمْ يَحُطُّ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا الْغُصْنُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرَةِ ، وَتَبْتَدِرُهُ اثْنَتَانِ مِنْ حُورِ الْعِينِ ، وَيَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولَانِ : فِدَانَا لَكَ ، وَيَقُولُ : أَنَا لَكُمَا ، فَيُكْسَى مِائَةَ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ لَوَسَعَتَاهُمَا ، لَيْسَتْ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنَّهُمَا مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ؛ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ ، وَسِمَاتِكُمْ ، وَنَجْوَاكُمْ ، وَخِلَالِكُمْ ، وَمَحَاسِنِكُمْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ : يَا فُلَانُ ، هَذَا نُورُكَ ، يَا فُلَانُ ، لَا نُورَ لَكَ ، وَإِنَّ
الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٥٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٥٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي