وعن صيفي اليماني ، قال : سألت عبد العزيز بن مروان ، عَنْ وَفْدِ ، أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ : إِنَّهُمْ يَفِدُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَيُوضَعُ لَهُمْ أَسِرَّةٌ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَعْرَفُ بِسَرِيرِهِ مِنْكَ بِسَرِيرِكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَقْسَمَ صَيْفِيٌّ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا قَعَدُوا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : عِبَادِي عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي أَطْعِمُوهُمْ قَالَ : فَيُؤْتَوْنَ بِطَيْرٍ بِيضٍ أَمْثَالِ الْبُخْتِ فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا مَا شَاءُوا ثُمَّ يَقُولُ : عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا اسْقُوهُمْ فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى مُخَتَّمَةً فَيُسْقَوْنَ مِنْهَا ، ثُمَّ يَقُولُ : عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا فَكِّهُوهُمْ فَيَجِيءُ ثَمَرَاتُ شَجَرٍ مُدَلًّى فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا مَا شَاءُوا ، ثُمَّ يَقُولُ : عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا وَفَكِهُوا اكْسُوهُمْ فَتَجِيءُ ثَمَرَاتُ شَجَرٍ أَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وَكُلِّ لَوْنٍ لَمْ تُنْبِتْ إِلَّا الْحُلَلَ وَأَقْسَمَ صَيْفِيٌّ مَا أَنْبَتَتْ غَيْرَهَا فَتَنْشُرُ عَلَيْهِمْ حُلَلًا وَقُمُصًا ، ثُمَّ يَقُولُ : عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا وَفَكِهُوا وَكُسُوا طَيِّبًا وَلَأَتَجَلَّيَنَّ لَهُمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ فَإِذَا تَجَلَّى لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ نَظَرْتْ وُجُوهَهُمْ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ : ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ : خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ عَلَى غَيْرِهَا
الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٢٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي