وعن شفي بن ماتع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مِنْ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ عَلَى الْمَطَايَا وَالنُّجُبِ ، وَإِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِخَيْلٍ مُسَوَّمَةٍ مُلْجَمَةٍ ، لَا تَرُوثُ وَلَا تَبُولُ ، فَيَركَبُونَهَا حَتَّى يَنْتَهُوا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ، فَيَأْتِيهِمْ مِثْلُ السَّحَابَةِ ، فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، فَيَقُولُونَ : أَمْطِرِي عَلَيْنَا ، فَمَا تَزَالُ تُمْطِرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى فَوْقِ أَمَانِيهِمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا غَيْرَ مُؤْذِيَةٍ فَتَنْسِفُ كُثْبَانًا مِنْ مِسْكٍ عَلَى أَيْمَانِهِمْ ، وَعَلَى شَمَائِلِهِمْ ، فَيَأْخُذُ ذَلِكَ الْمِسْكُ فِي نَوَاصِي خُيُولِهِمْ ، وَفِي مَعَارِفِهَا ، وَفِي رُءُوسِهَا ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ ، فَيَتَعَلَّقُ ذَلِكَ الْمِسْكُ فِي تِلْكَ الْجِمَامِ ، وَفِي الْخَيْلِ ، وَفِي مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الثِّيَابِ ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَإِذَا الْمَرْأَةُ تُنَادِي بَعْضَ أُولَئِكَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَمَا لَكَ فِينَا حَاجَةٌ ؟ فَيَقُولُ : مَا أَنْتِ ؟ وَمَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ : أَنَا زَوْجَتُكَ ، فَيَقُولُ : مَا كُنْتُ عَلِمْتُ مَكَانَكِ ، فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ : أَوَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ : ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (17) سورة السجدة ، فَيَقُولُ : بَلَى وَرَبِّي ، فَلَعَلَّهُ يُشْغَلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا ، لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَعُودُ ، مَا يَشْغَلُهُ عَنْهَا إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ
الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٢٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي