وقال تعالى : (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً )﴿الإنسان:21﴾
، وَيَسْقِيِهِمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً يُطَهِّرُ بَاطِنَ شَارِبِهِ مِنَ الحَسَدِ ، وَالحِقْدِ ، وَالغِلِّ ، وَرَدِيءِ الأَخْلاَقِ ،فوصف الشراب بأنه طهور وليس بنجس كخمر الدنيا.ب الرائحة, مما يحدث بذلك أكمل اللذة وأطيبها(1).
وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ أَحَدَهُمُ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ ، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ الْمِسْكِ ، فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُرَ.(2)
وعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُؤْتَى بِالْكَأْسِ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ زَوْجَتِهِ ، فَيَشْرَبُهَا ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ : قَدَ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا حُسْنًا.(3)
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ فَيَجِيءُ الْإِبْرِيقُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ "(4)
ـــــــــــــــ
(1) - حادي الأرواح لابن القيم (175 )
(2) - صحيح ابن حبان - (ج 16 / ص 444)(7424) صحيح
(3) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 108)(35126) صحيح
(4) - صفة الجنة(128 ) حسن