تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صِفَةُ الجَنَّةِ التِي وَعَدَ اللهُ بِهَا المُتَّقِينَ ، وَنَعَتَهَا ، أَنَّهَا تَجْرِي الأَنْهَارُ فِي أَرْجَائِهَا وَجَوَانِبِهَا ، وَحَيْثُ شَاءَ أَهْلُهَا يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِّيراً ، فِيهَا الفَوَاكِهُ وَالمَطَاعِمُ وَالمَشَارِبُ ، لاَ انْقِطَاعَ لَهَا وَلاَ فَنَاءَ ( أُكُلُها دَائِمٌ ) ، وَظِلُّهَا دَائِمٌ لاَ يَنْكَمِشُ وَلاَ يَزُولُ . وَهَذِهِ الجَنَّةُ التَي تَقَدَّمَتْ صِفَتُهَا ، هِيَ جَزَاءُ المُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ( عُقْبَى الذِينَ اتَّقَوا ) ، أَمَّا الكَافِرُونَ فَعُقْبَاهُمْ وَمَصِيرُهُمُ النَّارُ . وَلاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ الجَنَّةِ وَأَصْحَابُ النَّارِ .

وقال تعالى : ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (108) سورة هود

أَمَّا السُّعَدَاءُ الذِينَ اتَّبَعُوا الرُّسُلَ ، وَآمَنُوا بِاللهِ ، وَعَمِلُوا صَالِحاً ، فَيَصِيرُونَ إِلى الجَنَّةِ ، وَيَمْكُثُونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبداً ، مَا دَامَتْ هُنَاكَ سَمَاوَاتٌ وَأَرْضٌ ، إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ .

وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ (54) سورة ص

وَهَذَا النَّعِيمُ ، وَتِلْكَ الكَرَامَةُ ، عَطَاءٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى ، لاَ يْنْفَدُ ، وَلاَ يَنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِ الجَنَّةِ .

وقال تعالى : ﴿ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) [الواقعة/32، 33]﴾

وَيَتَمَتَّعُونَ فِي الجَنَّةِ بِأَلْوانٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الفَاكِهَةِ ، لاَ تَنْقَطِعُ عَنْهُمْ أَبَداً ، فَهُمْ يَجِدُونَهَا فِي كُلِّ حِينٍ .

ـــــــــــــــ

الترغيب بالجنة والتحذير من النار · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب بالجنة والتحذير من النارص ٢٣١