تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20- جريمة انتهاك عرض الفتاة بالاحتكاك الجسدي

وهذه صورة من صور الأذى الجنسي الذي يمكن أن يلحق الفتيات في الحياة العامة، وصورته: أن يتمكن الجاني من إيذاء الفتاة بدنياً دون الوطء، من خلال العبث الجنسي بالبنات الصغيرات، أو مضايقة الفتيات في الطريق العام باللمس والجذب، وشيء من العنف، وأقبح صوره "الدَّقْر" وهو أن يتمكن الفاسق من الالتصاق بجسم الفتاة، والاستمتاع بها دون مقاومة منها، ضمن ظروف ضيق المكان والازدحام، الذي تفرضه - في بعض الأحيان- طبيعة الحياة الاجتماعية المعاصرة، والأوضاع الاقتصادية الجائرة.

ولا شك أن هذا المسلك يدل على عمق الحقارة، وطابع الخيانة التي يتصف بها هذا النوع من البشر، وليس للفتاة وسيلة للدفع عن نفسها في مثل هذه المواقف المخزية سوى أن تتجنَّب مظانَّها، فلا تقع فيها أصلا، إلا عن ضرورة في كنف محارمها من شهام الرجال.

21- جريمة الاستعراء الجنسي الفاضح أمام الفتيات

من الانتهاكات الجنسية التي يمكن أن تتعرض لها الفتاة في الحياة العامة: الاستعراء الفاضح، وصورته: أن يُفاجئ الرجل المنحرف جنسياً جمعاً من الفتيات فيكشف لهن عن عورته المُغلَّظة بصورة فاضحة، فبقدر ما يظهر عليهن من خجل وارتباك: يحصل لهذا المنحرف من الاستمتاع الجنسي والتلذذ المقصود، فإن قُدِّر أنْ واجهته إحداهن بموقف إيجابي جريء: عُدَّ ذلك عنده إخفاقاً جنسياً، ورغم أن هذا السلوك الشائن في غاية الشذوذ: إلا أنه يمثِّل ثلث جرائم الذكور الجنسية، ولا يُعرف صُدُوره من المرأة على سبيل التلذذ والاستمتاع الجنسي كما هو حال الشاذين من الرجال؛ وإنما يصدر عنها بهدف إثارة إعجاب الرجال، واستنطاق مدائحهم، والاستمتاع بنظرهم إلى مفاتنها، أو بقصد إهانتهم واحتقارهم، أو لغرض الكسب المادي في النوادي والملاهي الساقطة.

التربية الجنسية للطفل · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التربية الجنسية للطفلص ١٠٦