تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأطفال وعند تحركها حين ركبها الطفل، وكان بجواره طفل آخر، وقد بدا عليهما الخوف, فقال له:

دعنا نقرأ آية الكرسي، هذا الموقف يدل على إدراك الطفل لحفظ الله تعالى لهما، ونزول الطمأنينة عليهما بقراءة كتاب الله، أو شيء منه.

* وطفل آخر أحس بالملل من ذهابه للروضة، وطلب من والدته أن تسمح له بعدم الذهاب، لكن الأم استمرت تشجعه يوميًا على الذهاب إليها، والطفل لا يرغب في ذلك، وفي يوم من الأيام دخلت الأم على طفلها في الغرفة، فوجدته رافعًا يديه ويدعو قائلاً: يا سامع الصوت، أخرجنا من الروضة.

فهنا نلحظ أثر التربية الإيمانية، فقد لجأ هذا الطفل إلى الله في موقف هو محتاج إلى من ينقذه من هذه المشكلة بالنسبة له، وبعدها لم ترسله أمه إلى الروضة، حتى التحق بعدئذ بالمدرسة.

* إن لجلسة العائلة أو الأم مع أولادها، وتذكيرهم بالله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بين فترة وأخرى، أثرًا كبيرًا عليهم، وعلى اهتمامهم بدينهم، وإن كانوا صغارًا، ونحن نهمل هذه الجلسات النافعة؛ بحجة عدم التفرغ، واعتقادنا عدم إدراكهم؛ لصغرهم، وهذا غلط كبير، فمثلاً في قصة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع الغلام الذي كانت يده تطيش في الصحفة، إذا بُسطت للأطفال الصغار، فإن فيها آدابًا عظيمةً، يصعب تعلُّم الأبناء لها إذا كبروا، وعلى هذا نقيس من ذكر الأحاديث المناسبة لهم، كل حسب سِنِّه، ويؤكد نفع هذه الجلسات، ما ترويه إحدى الأخوات عن طفلها، الذي يدرس في الصف الثاني

التربية الحسنة وصلاح الذرية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التربية الحسنة وصلاح الذريةص ١٩