... " كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة"(1). فعلق النووي على ذلك بقوله: ( وهذا يدل على جواز ثناء الإمام على من ظهرت منه براعة في القتال) (2).
... واستنبط ابن حجر منه:
... ( استحباب الثناء على الشجاع ومن فيه فضيلة ، لا سيما عند الصنع الجميل ليستزيد من ذلك، وملحه حيث يؤمن الافتنان.. ) (3).
...
ومن الثناء ما يكون فرديا ، كقوله – صلى الله عليه وسلم – لسعد يوم أحد:
... " أرم فداك أبي وأمي"(4).
... وكذلك قوله للزبير – رضي الله عنه -:
... " إن لكل نبي حواريا ، وحواري الزبير"(5).
الإطراء ... يدفع الرهط
... ... وقد يكون الثناء جماعيا يخص مجموعة كاملة ، مما يقاس عليه الثناء مجموعة من الدعاة ، أو دعاة مكان بعينه، أو مدح رهط معين يقومون بمهمة دعوية، ومما ورد ما قال – صلى الله عليه وسلم – عن قبيلتي أسلم وغفار:
... " غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله .. "(6).
... وكذلك ما قاله عن بنى تميم ، لشدتهم وشجاعتهم:
... " ... هم أشد أمتي على الدجال .. "(7).
...
التماس العذر للكرام
... وقد يكون المدح أيضا لغروض قبول العذر، ومنع شعور الدعاية بالخذلان والزلة، كما فعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – مع الصحابة بعد الغزو ، وقالوا:
... " يا رسول الله نحن الفرارون ، قال : بل أنتم العكارون ، وأنا فئتكم"(8).
... " وقوله : وأنا فئتكم يمهد بذلك عذرهم"(9).
... وشعر كعب معروف عندما قبل المصطفى – صلى الله عليه وسلم – عذره بعدما قال : ( والعذر عند كرام القوم مقبول).
... وخلاصة القاعدة في المدح والثناء المأخوذة من جملة الأحاديث.
(1) - رواه مسلم .
(2) - الأذكار /183.
(3) - فتح الباري 7/463.
(4) - رواه البخاري ومسلم.
(5) - رواه البخاري ومسلم .
(6) - رواه البخاري ومسلم.
(7) - رواه البخاري ومسلم .
(8) - رواه أحمد وأبو داود والترمزي.
(9) - شرح السنن للبغى 11/69.