وبقولنا : « تثبت لفظا لاخطا » سائر النونات الزائدة ، ساكنة كانت أو غيرها ، لثبوتها خطا ، كالنون اللاحقه لآخر القوافي ، والنون اللاحقة لآخر الكلمة من كلمة اخرى نحو « أحمد انطلق » .
فائدة :
إنما كان التنوين ساكنا ، لانه حرف ، والحرف مبني ، والاصل في المبني السكون ، فإذا لاقاها ساكن تتحرك بالكسر ، لان الاصل في تحريك الساكن الكسر ،
(1) لاحظ : الحدائق الندية : 14 . والفوائد الضيائية : 291 ، والتصريح - للازهري - 1|30 .
(2) راجع : التصريح 1|31 .
---
( 12 )
كما في حاشية الفوائد الضيائية (3) .
* * *
____________
(3) الفوائد الضيائية : 291 .
---
( 13 )
الفصل الثاني
في أحكام التنوين
إن للتنوين أحكاما لازمة ، لابد من مراعاتها وهي :
الاول : أن التنوين من مختصات الاسم ، فلا يلحق الفعل ولا الحرف ـ إلا ما استثني ـ وسيأتي التنبيه عليه في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى .
الثاني : أنه لايجامع الالف واللام ، فلا ينون الاسم المحلى بهما ، وكذا لا يجامع النداء إلا في نداء النكرة المقصودة ، كقول الاعمى : « يا رجلا خذ بيدي » ، وإلا في الضرورة كما سيأتي .
وكذلك لا يجامع الاضافة ، فيحذف من الاسم لو اضيف .
قيل : السبب في الجميع انها من علامات الاسم ومختصاته ، ولا تجتمع علامتان في الاسم الواحد إلا في النكرة المضافة ، وفيه نظر .
الثالث : أنه يحذف مع العلم الموصوف بكلمة « إبن » المضافة إلى علم آخر تخفيفا ، فتقول : « جاءني زيد بن عمر و» وأما إذا لم يقع صفة نحو « زيد بن عمرو » ـ على أنه مبتدأ وخبر ـ فلا ، لقلة استعماله ، ولان التنوين إنما حذف في الموصوف لكونه مع الصفة كاسم واحد والتنوين علامة التمام ، وليست هذه العلة موجودة في المبتدأ مع خبره كما صرح به الرضي رحمه الله في شرح الكافية (4) .
إلا في الضرورة كقوله : « جارية من قيس بن ثعلبة » (5) بحذف التنوين من الموصوف .