تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الصلاة أعظم أركان الدين العملية ، والخشوع فيها من المطالب الشرعية ، ولما كان عدو الله إبليس قد أخذ العهد على نفسه بإضلال بني آدم وفتنتهم فقال ﴿ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ الأعراف 17 ، صار من أعظم كيده صرف الناس عن الصلاة بشتى الوسائل ، والوسوسة لهم فيها لحرمانهم لذة هذه العبادة وإضاعة أجرهم وثوابهم ، ولما كان الخشوع أول ما يرفع من الأرض ونحن في آخر الزمان ، انطبق فينا قول حذيفة ? : أول ما تفقدون من دينكم الخشوع ، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ، ورُبّ مصلٍّ لا خير فيه ، ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعا . وقال سهل : من خشع قلبه لم يقربه شيطان . المدارج 1/521

ومما يلمسه المرء من نفسه ويسمعه من كثرة المشتكين من حوله بشأن قضية الوساوس في الصلاة وفقدان الخشوع ، تبينت الحاجة إلى الحديث عن التنويع بأذكار الصلاة الواردة من أقوال المصطفى ? ..

فالتنوع بالأذكار يجعلنا نستشعر الصلاة ونتدبر ما فيها ، فتارة بهذا الذكر ، وتارة بهذا الذكر ، فنحظى بالخشوع وموافقة لسنة النبي ? .

فمن فضل الله علينا أن جعل لنا أذكارًا كثيرة في الصلاة ، وذلك باعتقادي للأسباب التالية :

1- حتى لا نشعر بالملل . …

2- التجديد دوما .

3- استشعار العبادة .

4- حتى لا تصبح عادة .

5- حصول اللذة والخشوع .

6- عدم هجر السنة .

7- وأعظم من ذلك كله إحياء سنة نبينا ? .

وفيما يلي تذكرة لنفسي ولإخواني المسلمين ، أسأل الله أن ينفع بها وأن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه سبحانه وأن يوفقنا لما فيه خير إنه ولي ذلك والقادر عليه .

أخوكم في الله

طارق بن محمد القطان

الفصل الأول

* بتصرف من كتاب صفة صلاة النبي ? للألباني

قال ابن عثيمين رحمه الله عن التنويع بالذكر في الصلاة :

التنويع في أذكار الصلاة · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التنويع في أذكار الصلاةص ٢