تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستكمالاً لما لفت إليه البقاعي من الربط بين النفاثات في العقد، في سورة الفلق، والسحرة الذين يتعلمون ما يفرقون به بين المرء وزوجه ، في سورة البقرة ؛ فإن من الملاحظ التنويه بأهمية العلاقة الزوجية في البقرة، بدءاً من الخطاب الإلهي لآدم ژ ? ? ? ?ژ [ البقرة:35]، ولم يُذكر لزوجه اسم، ما يشي بأن الزوجين شيء واحد، لا قيام لأحدهما بدون الآخر. ومن جهة ثانية تضمنت سورة البقرة آيات عديدة لمعالجة مشكلة الطلاق، بسبب من آثارها الخطيرة على المجتمع، ولأجل تقليص هذه المخاطر إلى الحد الأدنى.

…

المبحث الرابع

مناسبة البقرة لواقع الدعوة

سبق القول بأن سورة البقرة، قد ابتدأ نزولها بُعيد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث تغير حال المسلمين من جماعة ودعوة مطاردة مضطهدة ، إلى مجتمع ودولة ذات هيبة ومنعة.

أو بمعنى آخر؛ فإن الله تعالى قد مكن للمؤمنين دينهم الذي ارتضى لهم، وأصبح الرسول - صلى الله عليه وسلم - خليفة لله تعالى في الأرض، ولذلك فقد جاء في بداية السورة، الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم - ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ? ژ [البقرة :30 ]، كأنما ليقول له: إن ربك الذي أنعم عليك ومكنك فجعلك خليفة، قد خلق أباكم آدم، أصلاً، لهذه المهمة، فأنت ومن معك ومن تبعك، ورثة أبيكم في هذا الاستخلاف؛ وبالتالي فما تقومون به ليس غريباً ولا مناقضاً لما وجد الإنسان لأجله ابتداءً.

التناسب في سورة البقرة · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التناسب في سورة البقرةص ٢٣٩