تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في زهرة التفاسير في تعليل قولهم لموسى ژ ھ ھ ژ [البقرة: 67]:" وذلك لما ألفوه من أن البقرة مقدسة لا تُذبح بل تعبد"(1).

وعند المودودي(2):" كان بنو إسرائيل في فترة إقامتهم بمصر جيرة قوم يعبدون البقر، ويبذلون لها كل تعظيم وتقديس، ومن هنا تعدى هذا المرض إليهم واستشرى فيهم فأمروا أن يذبحوا بقرة؛ .. وإذ لم يكن الإيمان قد استقر في قلوبهم؛ فقد حاولوا أن يتملصوا من هذا التكليف وراحوا يسألون ويسألون، وكلما ازدادت أسئلتهم ازداد الأمر عليهم ضيقاً وتعقيداً"(3). وأما كونها صفراء فلأجل إخراج العجل الذهبي الذي أُشربته قلوبهم(4).

وقال ابن القيم:" والظاهر أن هذه القصة كانت بعد قصة العجل؛ ففي الأمر بذبح البقرة تنبيه على أن هذا النوع من الحيوان، الذي لا يمتنع من الذبح والحرث والسقي، لا يصلح أن يكون إلهاً معبوداً من دون الله تعالى، وأنه إنما يصلح للذبح والحرث والسقي والعمل"(5).

(1) أبو زهرة، محمد، زهرة التفاسير، (1/266)،.

(2) أبو الأعلى المودودي، (1903- 1979م)، مفكر إسلامي، أسس الجماعة الإسلامية في باكستان، له: الحجاب، والخلافة والملك، والمصطلحات الأربعة في القرآن، [ أبو الأعلى المودودي، فكره ومنهجه في التغيير، غازي التوبة، ص18-27].

(3) المودودي، أبو الأعلى، تفهيم القرآن،(1/85، 86)، تعريب أحمد يونس، دار القلم، الكويت، ط1، 1398هـ - 1978م.

(4) …سمعت الفكرة من أستاذي الدكتور أحمد نوفل، المحاضر في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية.

(5) محمد، يسري السيد، بدائع التفسير، (1/320).…

التناسب في سورة البقرة · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التناسب في سورة البقرةص ١٦١