تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنَّاقةَ١، والحِمَار٢، والبَغْلَةَ٣، ولا كان مع ذلك يُكْثِرُ من التَّنَعُّمِ والرَّفاهِيَة، وما خُيِّر بين اثنين أمرين إلاّ اختار أيسرهما٤ صلوات الله عليه وسلامه.

قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ ٥. وقال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ ٦.

فاحْذَرِ الورَعَ الفاسِدَ، ولا تَكُنْ عَبْدَ شَهَوَاتِكَ.

وكان يَمْرَضُ ويَتَداوَى، ويَحرص على أدْويةٍ نافعة، وعلى الحِجَامَةِ٧.

ومما أًحْدِثَ: تَمْصِيُر الكوفةِ٨، والبصْرة٩، والمناير١٠، ووضْعُ الدَّواوين١١، وخزائن الأموال١٢، وأمثال ذلكَ مما فعله الخلفاء الراشدون، والأئمة، أو الأمَّةُ كلُّها.

١ انظر: خ: كتاب اللباس، باب إرداف المرأة خلف الرجل ذا محرم: ١٠/٣٩٨ح ٥٩٦٨.

٢ انظر: خ: كتاب اللباس، باب الارتداف على الدابة: ١٠/٣٩٥ح ٥٩٦٤.

٣ انظر: م: كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه: ٤/٢١٩٩ح٢٨٦٧.

٤ كما ورد من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"ما خُيِّر رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ... ". خ: كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ: ٦/٥٦٦ح٣٥٦٠.

٥ سورة الطلاق، آية: ٧.

٦ سورة الأعراف، آية: ٣١.

٧ انظر: خ: كتاب الطب، باب السعوط: ١٠/١٤٧ح٥٦٩١، وباب أيّ ساعة يحتجم: ١٠/١٤٩ح٥٦٩٤، وباب الحجم في السفر والإحرام: ١٠/١٥٠ح٥٦٩٥.

٨ اختطها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بأمر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة ١٧هـ. انظر: البلاذري: فتوح البلدان: ٢٧٤.

٩ مَصَّرَها الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه سنة ١٤هـ. انظر: المصدر السابق ص ٣٤١.

١٠ وأول ما أحدثت في زمن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولم تكن قبل ذلك، كما ذكر السيوطي في الوسائل في مسامرة الأوائل ص ١٥ فقرة ٧٢.

١١ أول من وضع الدواوين، أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه. انظر: ابن الجوزي: تاريخ عمر:١٢١.

١٢ وأول من اتخذ ذلك عمر أيضا رضي الله عنه، قال قتادة: "آخر مال قدم على رسول الله ﷺ ثمانمائة ألف درهم من البحرين، فما قام حتى أمضاه، ولم يكن للنبي ﷺ بيت مال، ولا لأبي بكر، وأول من اتخذ بيت المال عمر بن الخطاب". انظر: المصدر السابق ١١٩.

التمسك بالسنن والتحذير من البدع · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمسك بالسنن والتحذير من البدعص ١١٥