تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلاةِ خلفَهم١، وكشروط عمر عَلىَ الذِّمَّةِ٢، وكانَ عليه السلام أَقرَّ يهود خيْبَر لفِلاَحَتِها بلا جَزية، ثمَّ أجلاهم عمر، وضرب عليهم الجزية٣.

وكذا نزول ابن مريم حكما عدلًا، فيكسر الصَّليب، ويقتُل الخنزير، ويضع الجزية٤، وإنَّما يفعل ذلك بأمر نبينا صلى الله عليه وسلم٥.

وكذلك ما يفعله المؤمنون في اليوم الطويل، زمَنَ الدَّجَّال في كثرة الصلوات في قوله: " [اقدروا] ٦ له قدره"٧.

١ في قوله ﷺ: "اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حملتم". م: كتاب الإمارة، باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق ٣/١٤٧٤ح١٤٨٦.

٢ أي على أهل الذمّة، وشروط عمر رضي الله عنه، مشهورة بالشروط العمرية. شرحها العلامة ابن القيم في كتاب: أحكام أهل الذمة ٢/٦٥٧ وما بعدها.

٣ أخرج قصة إجلائهم وسبب ذلك الإمام البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في كتاب الشروط، باب: إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك: ٥/٣٢٧ح٢٧٣٠.

٤ كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد. . .". م: كتاب الإيمان، باب نزول عيسى عليه السلام حاكما بشريعة نبينا محمد ﷺ ١/١٣٥ح٢٤٢.

٥ لأن عيسى عليه السلام إذا نزل إنما يحكم بشريعة نبينا ﷺ، ووضعه الجزية - وهو عدم قبوله لها، إذ لا يقبل من الناس إلا الإسلام- لأن مشروعية قبولها مقيدة بنزول عيسى عليه السلام، كما دلّ عليه الخبر المتقدم، وليس عيسى عليه السلام بناسخ لحكم الجزية بل نبينا ﷺ هو المبين للنسخ بقوله هذا. راجع النووي: شرح مسلم ٢/١٩٠٠.

وهو إذا نزل عليه السلام يكون تابعا لنبينا ﷺ وعلى ملته، لذا يصلي خلف المهدي ولا يتقدم للإمامة كما في حديث جابر: "فينزل عيسى بن مريم ﷺ، فيقول أميرهم: "تعال صل لنا" فيقول: "إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة". م: إيمان، باب نزول عيسى ٢/١٩٣، بشرح النووي.

٦ ساقطة من الأصل.

٧ م: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال: ٤/٢٢٥٢ح٢١٣٧، من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه.

التمسك بالسنن والتحذير من البدع · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمسك بالسنن والتحذير من البدعص ١١٢