تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو داود (١): أكثر ما كان يحدّثنا شبعة، عن أصحاب معاذ: أن رسول الله ... وقال مرة: عن معاذ.

وقال ابن حزم (٢): لا يصحّ؛ لأنّ الحارث مجهول، وشيوخه لا يعرفون.

قال: وادعى بعضهم (٣) فيه التواتر، وهذا كذب، بل هو ضد التّواتر؛ لأنه ما رواه أحد غير أبي عون، عن الحارث، فكيف يكون متواترًا!

وقال عبد الحق (٤): لا يسند، ولا يوجد من وجه صحيح.

وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٥): لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم، ويعتمدون عليه، وإن كان معناه صحيحًا.

وقال ابن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث: اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار، وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنّقل، فلم أجد له غير طريقين: أحدهما طريق شعبة، والأخرى عن محمد بن جابر، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من ثقيف عن معاذ، وكلاهما لا يصح. قال: وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب "أصول الفقه" (٦): والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ.

قال: وهذه زلة منه، ولو كان عالما بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة.

(١) هو الطيالسي.

(٢) المحلى (٦/ ٦٢).

(٣) هو إمام الحرمين الجويني في كتابه البرهان في أصول الفقه (٢/ ٥٠٧).

(٤) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٤٢).

(٥) العلل المتناهية (٢/ ٧٥٨ - ٧٥٩).

(٦) البرهان (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٦ · ص ٣١٦٤