تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجت على علي وهو معه (١)، فقالوا: لا حكم إلا لله، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله - ﷺ - وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يمرقون من الدين ... الحديث بطوله.

٢٣٦٧ - قوله: الخوارج فرقة من المبتدعة، خرجوا على علي حيث اعتقدوا أنه يعرف قتلة عثمان، ويقدر عليهم، ولا يقتص منهم؛ لرضاه بقتله ومواطأته إياهم، ويعتقدون أن من أتى كبيرة فقد كفر واستحق الخلود في النار، في طعنون لذلك في الأئمة، ولا يجتمعون معهم في الجمعة والجماعات أعاذنا الله من شرِّهم.

قال الشافعي (٢): وابن ملجم المرادي قتل عليًّا متأولا.

قال الرافعي: أراد الشّافعي: أنّه قتله زاعما أن له شبهة وتأويلا باطلا، وحكى أن تأويله أن امرأةً من الخوارج تسمى قطام خطبها ابن ملجم، وكان علي قتل أباها في جملة الخوارج، فوكلته في القصاص، وشرطت له مع ذلك ثلاثة آلاف درهم وعبدا وقينة لتحببه في ذلك، وفي ذلك قيل:

فَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ... [لِمِثْلِ] (٣) قَطَامٍ مِن فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ

(١) أي الراوي، تقديره: وأنا معه. قاله في هامش "الأصل".

(٢) الشرح الكبير للرافعي (١١/ ٨٨).

(٣) في "الأصل" و"هـ": (كمثل)، والمثبت من "م"، وهو الأليق من حيث المعنى.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ٦ · ص ٢٧٠٨