تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات (١) وقال: ربما أخطأ. وهذه عبارة عن ضعفه؛ فإنه قليل الحديث جدا، ولم يرو عنه سوى ولده، فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة.

قال ابن الصلاح: انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته بتخريجه له.

وتبعه النووي (٢).

وقال ابن دقيق العيد (٣): لو سلم للحاكم أنّه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، وإسم أبي سلمة دينار، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة، وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، فلا يكون أيضا صحيحا.

وله طريق أخرى عند الدّارَقطني (٤) والبيهقي (٥) من طريق محمود بن محمّد الظفري عن أيوب بن النجار، عن يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، بلفظ: "مَا تَوَضَّأ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه، ومَا صلَّى مَن لَمْ يَتَوَضَّأ".

ومحمود ليس بالقوي، وأيوب قد سمعه يحيى بن معين يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحدًا: "الْتَقَى اَدَمُ وَمُوسى .... ".

(١) الثقات (٤/ ٣١٧).

(٢) انظر: المجموع (١/ ٣٤٤).

(٣) انظر: الإمام (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، نقل المصنف هنا معنى كلام ابن دقيق العيد باختصار.

(٤) سنن الدراقطني (١/ ٧١).

(٥) السنن الكبرى (١/ ٤٤).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفج ١ · ص ١٨٧