تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاء حُكْمُ الحافظ ابن حجر على الزيادة أقوى وأدقّ.

قوله: روي أنّه - ﷺ - قال: "مَنْ كَان يُؤمِن بالله وَاليومِ الآخرِ فلا يَجمَعُ ماءَهَ في رَحِمِ أُخْتَيْنِ". ويروى: "مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ مَاءَه في رَحِمِ أُخْتَيْنِ".

قال ابن الملقِّن (١): "هذا الحديث بلفظيه غريب جدًّا، لا يحضرني من خَرَّجه بعد البحث الشّديد عنه سنين".

أما الحافظ ابن حجر -رحمه الله- فقال (٢): "لا أصل له باللّفظيْن"، ونَقَلَ قول ابن عبد الهادي: "لم أجد له سندًا بعد أن فتشت عليه في كُتُبٍ كثيرةٍ".

* حديث حذيفة: أن رسول الله - ﷺ - قال في وَصْفِ الفتن: "كُنْ عَبدَ الله المقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِلَ".

قال ابن الملقِّن (٣): "هذا الحديث غريب لا أعلم من خَرَّجه هكذا من هذه الطّريق بعد البحث عنه. . .".

وحكم الحافظ ابن حجر عليه بقوله (٤): "هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة".

وهذا أكثر إحكامًا وأقوى حكمًا.

والأمثلة لذلك كثيرة، وفيما ذكرت غنى وكفاية. والحمد لله ربِّ العالمين.

(١) البدر المنير (٧/ ٥٩٦).

(٢) التمييز (رقم ٤٩٠٦).

(٣) البدر المنير (٩/ ٨).

(٤) التمييز (رقم ٦٠٨٦).

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التلخيص الحبير - ط أضواء السلفالمقدمة