تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني – رحمه الله – جواباً عن هذه الشبهة : (( فإن قلت : أفيصير هؤلاء الذين يعتقدون في القبور والأولياء والفسقة والخلعاء مشركين كالذين يعتقدون في الأصنام ؟

قلت : نعم قد حصل منهم ما حصل من أولئك ، وساووهم في ذلك ، بل زادوا في الاعتقاد والاستعباد ، فلا فرق بينهم )) (1).

ومما قاله العلامة محمد بن علي الشوكاني – رحمه الله – في الردّ على هذه الشبهة :

(( الشرك هو أن يفعل لغير الله شيئاً يختص به سبحانه سواءً أطلق على ذلك الغير ما كان تطلقه عليه الجاهلية – كالصنم والوثن – أو أطلق عليه اسماً آخر – كالولي والقبر والمشهد - ))(2).

وإن أراد الخصم بمقولته : هؤلاء الآيات نزلت فيمن يعبد الأصنام ، بأنه لا يجوز تطبيق هذه الآيات على من عمل عملهم ، فهذا من أعظم الضلال ، وأشنع الفساد .

وكما قال الشيخ المصنف – رحمه الله – عن هذا المسلك : (( فهذا ترس قد أعده الجهال الضلال لرد كلام الله ، إذا قال لهم أحد : قال الله كذا ، قالوا : نزلت في اليهود ، نزلت في النصارى ، نزلت في فلان ...

وجواب هذه الشبهة الفاسدة أن يقال : معلوم أن القرآن نزل بأسباب ، فإن كان لا يُستدل به إلا في تلك الأسباب بطل استدلاله ، وهذا خروج من الدين ، وما زال العلماء من عصر الصحابة فمن بعدهم يستدلون بالآيات التي نزلت في اليهود وغيرهم على من يعمل بها )) (3).

وتحدَّث الشيخ عبد الله أبو بطين – رحمه الله – عن خطر مقولة الخصوم فقال :

(1) - تطهير الاعتقاد ص 23 .

(2) الدر النضيد ص 18 بتصرف يسير.

(3) - تاريخ ابن غنام 2/285 بتصرف يسير .

التعليقات على كشف الشبهات · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليقات على كشف الشبهاتص ٣٦