فقال : بعض عوام المسلمين : (( إن كانت القراءة يرزقون -بفتح الياء – فذلك متجه ، وإلا فالآية حجة عليك )) (1)
وقد منّ الله تعالى علينا بكتابه الذي جعلَه تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ، فلا يأتي صاحب باطلٍ بحجة إلا وفي القرآن ما ينقضها ، ويبين بطلانَها ، كما قال تعالى : ( ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً ) [ الفرقان : 33] .
قال بعض المفسرين : هذه الآية عامة في كل حجة يأتي بها أهل الباطل إلى يوم القيامة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله : (( وقد منّ الله علينا بكتابه ... إلى قوله : إلى يوم القيامة )) :
حيث ضرب الله للناس في هذا القرآن من كل مثل ، والمثل هو القياس ، فلا يأتي أهل الشرك بمثل أو سؤال أو اعتراض إلا وفي القرآن ما يطبل ذلك (2).
قال مسروق – رحمه الله - : (( ما أحد من أصحاب الأهوال إلا في القرآن ما يرد عليهم ولكنا لا نهتدي له )) (3) .
وقال الإمام الشعبي – رحمه الله - : (( ما ابتدع في الإسلام بدعة إلا وفي كتاب الله ما يكذبه )) (4).
وقال الإمام أحمد – رحمه الله – (( لو تدبر إنسان القرآن كان فيه ما يرد على كل مبتدع وبدعته )) (5).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( فالقرآن قد دلّ على جميع المعاني التي تنازع الناس فيها دقيقها وجليلها )) (6).
وأنا أذكر لك أشياء مما ذكر الله في كتابه جواباً لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا .
فنقول : جوابُ أهلِ الباطلِ من طريقين ، مُجْمَلٍ ، ومفَصلٍ .
(1) - تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس ص 56 ، وانظر : تأسيس التقديس للشيخ عبد الله أبي بطين ص 85 .
(2) - انظر : تفسير ابن جيري 11/ 11 ، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 2/46 ، وشرح الطحاوية 1/38 .
(3) - أخرجه الهروي في ذم الكلام ص 69 .
(4) - أخرج الخلال في السنة 1/547 .
(5) - أخرج الخلال في السنة 1/547 .
(6) الدرء 5/56.