تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ ويقولون الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ أو ﴿ لولا نزل عليه آية من ربه ﴾ أو ﴿ وقال الذين كفروا .. ﴾ والمقصود من هذا التكرار الأشعار بأنهم يكثرون من ترديد هذه الأقوال ويلحون في التحدي وفي طلب الآية , وفيما عدا هذا القليل النادر الذي يكرر لفظه لهدف مقصود ,نجد أن الظاهرة الحقيقية ليست هي التكرار وإنما هي التنويع " (1) فنحن مع هذا التكرار والتنويع نعيش مع القرآن كل يوم وليلة بمذاق متجدد , إذ أننا في كل صلاة من الصلوات المفروضة , أو النافلة نقرأ سورة الفاتحة , نشعر في كل وقت من أن في قرأتها من مذاق , وهذا ولا ريب من الأعجاز القرآني .وهكذا هي الحياة مع القرآن يقول محمد قطب : " أنها تعطي مذاقات متجددة على الدوام , وأن بدت للأول وهلة مكررة , وذلك في حدود ظاهرة التكرار , ولسنا نتحدث هنا عن المذاقات المتجددة التي يجدها الإنسان مع المعنى الواحد كلما فتح الله عليه بإحساس جديد أو تصوير جديد , أو قبس من النور العلوي جديد فذلك أمر آخر لا ينتهي و لا ينفذ ما دامت الحياة " (2) وأقرأ قوله تعالى ﴿ تسبح له السماوات السبع ُ والأرضُ ومن فيهنّ , وأن من شيء إلا يسبح ُ بحمدِ , ولكن لا تفقهون تسبيحهم ﴾ سورة الإسراء (17) . وقوله تعالى ﴿ ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً ﴾ سورة النحل ( 16) . وقوله تعالى ﴿ ولله يسجد ما في السماوات والأرض ... ﴾ سورة الحج (22) .

ولو نظرنا في هذه الآيات , للحظنا في وضوح التكرار اللفظي الذي طرأ عليه , كذلك نرى أن هذه الآيات وأن كانت شبيهة ببعضها البعض , ومكرر في الألفاظ إلا أننا نرى أن لكل من هذه الآيات لها خاصيتها المتميزة عن الأخرى , بل ونلاحظ أيضاً أن هناك كلمة ما متقدمة , وأخرى متأخرة , إلا أنها مكررة ولكن لها ملامحها الخاصة

وأقرأ هذه الآيات التالية وتأملها ملياً :

(1) 1 دراسات قرآنية ص 246 – محمد قطب .

(2) 1 نفس المصدر صـ247 .

التكرار اللفظي في القرآن · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التكرار اللفظي في القرآنص ٦