تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السنة التى هى أقل ريعاً والسنة التى هى أكثر ريعاً، ويجمعان ويؤخذ نصفهما فتلك العبرة بعد أن تعتبر الأسعار وسائر العوارض الواقعة» (1). فهو قال بأخذ المتوسط فى السنوات السابقة ثم تعديلها فى ضوء العوامل التى تؤثر عليها فى المستقبل وهذا هو جوهر الطريقة المباشرة.

الشاهد الثاني: ويمكن أن نطلق عليه الطريقة التجريبية، وتتمثل فيما فعله الفاروق عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - عندما أراد أن يحدد مقدار ما يصرف من الطعام من بيت المال لكل مواطن حيث جاء: «أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمر بجريب من طعام يكون سبعة أقفزه، فعجن ثم خبز ثم ثرد بزيت، ثم دعا ثلاثين رجلاً فأكلوا منه غذاءهم حتى أصدرهم - أى شبعوا - ثم فعل بالعشى مثل ذلك، فقال يكفى الرجل جريبان كل شهر، فكان يرزق الرجل والمرأة والمملوك جريبين كل شهر» (2).

وتظهر الدقة في هذه التجربة لتقدير احتياجات الفرد من الطعام، فلم يقم بالتجربة على شخص واحد وإنما على ثلاثين شخصاً ولابد أن أنتفادت احتياجهم من الطعام ولكن العدد الكبير هذا يعطى نتائج دقيقة.

وبالتالى يمكن الاسترشاد بهذين الشاهدين عند تقدير بنود موازنات الصناديق الوقفية.

وبعد توضيح المفاهيم الأساسية للتخطيط والموازنات ننتقل إلى بيان كيفية تطبيقها في الصناديق الوقفية في الجزء الثالث.

(1) مفاتيح العلوم للخوارزمى - طبعة القاهرة 1992 م، ص 37.

(2) «فتوح البلدان» للبلاذرى - مكتبة النهضة العربية - 3/ 564.

التخطيط والموازنات فى إدارة صناديق الأوقاف · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التخطيط والموازنات فى إدارة صناديق الأوقافص ١٨