تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن القاتل: ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا﴾ (النساء: ٩٣).

وكذا جاء في السنة مثل ذلك، فحكم النبي - ﷺ - بتحريم الجنة أو الحكم بالنار لبعض أصحاب المعاصي، ومنه قوله - ﷺ -: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم، فالجنة عليه حرام» (١)، ونحوه قوله - ﷺ -: «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه». (٢)

وكذا قوله - ﷺ -: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب». (٣)

وأمثال هذا كثير في السنة، ففهم منه من أخطأ الفهم أن أصحاب المعاصي سيدخلون النار ويخلدون فيها، لأن الجنة عليهم حرام.

لكن منهج أهل السنة والجماعة في فهم النصوص يقوم على جمعها والنظر فيها للخروج منها بفهم يوفق بينها، ويُعملها جميعًا ولا يهملها، إذ هذه النصوص يصدق بعضها بعضًا، بينما يكثر في مناهج أهل البدع ضرب النصوص بعضها ببعض، فتتعطل دلالاتها، ويأخذون منها ويذرون حسب أهوائهم.

فالنصوص السابقة لا يمكن حملها على إطلاقها، لورود نصوص أخرى تفيد بتحريم النار والحكم بالجنة لكل من شهد شهادة التوحيد، منها قوله - ﷺ -: «من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار». (٤) وقوله - ﷺ -: «من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله

(١) رواه البخاري ح (٤٣٢٧)، ومسلم ح (٦٣).

(٢) رواه مسلم ح (٤٦).

(٣) رواه مسلم ح (١٠٦).

(٤) رواه مسلم ح (٢٩).

التكفير وضوابطه - السقار · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التكفير وضوابطه - السقارص ٣٨