الأدلة على هذا الشرط:-
وقد استدل العلماء على هذا الشرط بما يلي:-
1. قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ (الإسراء15)
2. قوله تعالى: ﴿كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ (تبارك9،8) مفهوم الآية أن من لم يأته نذير لم يدخل النار.
3. قوله تعالى: ﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون﴾ (الأنعام131)
"فعلم أنه لا يعذب من كان غافلاً ما لم يأته نذير، ودل أيضاً على أن ذلك ظلم تنزه سبحانه عنه" (1)
4. بوب البخاري في صحيحه: "باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم" واستدل بقوله تعالى: ﴿وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ (التوبة115).
قال ابن كثير: "يقول تعالى مخبراً عن نفسه الكريمة وحكمه العادل إنه لا يضل قوماً إلا بعد إبلاغ الرسالة إليهم، حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة". (2)
معنى قيام الحجة:-
وقيام الحجة هنا معناها أن يعرف القائل بحكم الشرع في هذه القضية وأن مقالته مخالفة للدين ومناقضة له.
قال ابن حزم: " وكل ما قلنا فيه إنه يفسق فاعله أو يكفر بعد قيام الحجة عليه فهو ما لم تقم عليه الحجة معذور مأجور وإن كان مخطئاً، وصفة قيام الحجة عليه هو أن تبلغه فلا يكون عنده شيء يقاومها" (3)
(1) مجموع الفتاوى 19/ 215
(2) تفسير القرآن العظيم2/ 395
(3) الإحكام1/ 71