تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب السادس: أسباب التكفير (نواقض الإيمان)

المقصود بنواقض الإيمان هي الأسباب التي جعلها الإسلام مخرجة للمرء منه بعد دخوله فيه، إذ إن معنى النقض لغة هو الحل بعد الإبرام، ومنه قوله تعالى: ﴿كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾ (النحل92).

ونواقض الإسلام خصص الفقهاء للكلام حولها وما يترتب عليها باباً في الفقه يسمى باب الردة، أي الكفر بعد الإيمان.

وأسباب الردة كثيرة، وقد أشبع الفقهاء المتقدمون والمتأخرون الكلام حولها، بيد أني سأقتصر هنا على بيان جمل من هذه الأسباب، والتي تشكل عينات يفهم منها غيرها.

تنحصر نواقض الإيمان أو أسباب الردة في ثلاثة أقسام: اعتقادات، وأفعال، وأقوال، وكل قسم منها يتشعب شعباً كثيرة:-

أولاً: النواقض الاعتقادية، ومنها:-

1. الشك في الله أو في رسالة رسوله.

2. الشك في شيء من القرآن، أو في اليوم الآخر، أو في وجود الجنة، أو النار أو في حصول الثواب للمطيع والعقاب للعاصي، ويجمع هذا وغيره أن يقال: الشك في حكم من أحكام الله تعالى أو في خبر من أخباره.

3. استحلال ما هو مجمع على تحريمه مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالزنا، والعكس كأن يحرم البيع والنكاح.

4. نفي وجوب مجمع عليه كنفي وجوب ركعة من الصلوات الخمس، وعكسه كاعتقاد وجوب زيادة ركعة في صلاة مفروضة.

5. اعتقاد أن بعض الناس يسعه عدم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانياً: النواقض الفعلية: "والفعل المكفر ما تعمده استهزاءً صريحاً بالدين أو جحوداً له" (1) ومثل له العلماء بما يلي:-

1. السجود لصنم أو لشمس أو مخلوق آخر.

2.

3.

(1) منهاج الطالبين (4/ 168) مع المغني.

التكفير حكمه وضوابطه والغلو فيه · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التكفير حكمه وضوابطه والغلو فيهص ٢٦