تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾.

ومن هنا ننتقل إلى سورة " الذاريات " المكية أيضا، وفي بدايتها نجد التذكير بنفس البعث والمعاد، والقسم من الله على وقوعهما: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾، والمراد " بالذاريات ذروا " الرياح، والمراد " بالحاملات وقرا " السحب، لأنها تحمل المياه، والمراد " بالجاريات يسرا " السفن، لأنها تجري في البحر بسهولة، والمراد " بالمقسمات أمرا " الملائكة، لأنها تنزل بأوامر الله الكونية والشرعية وهذا التفسير مروى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

وتحدث كتاب الله عن " الخراصين " المرتابين الذين يكذبون على الله ورسوله: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾، وعن المتقين وما ادخر لهم الحق سبحانه في دار النعيم، جزاء إيمانهم وإحسانهم، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.

وأشار كتاب الله إلى ما لله من آيات ناطقة بقدرته، متجلية في الأرض والسماء والأنفس، فقال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٨٥