تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبَدًا﴾، ويحدد كتاب الله الموقف المناسب اتخاذه منهم، فيما يستقبل من معارك الجهاد الإسلامي، كما يتنبأ بما سيمتحنون به في مستقبل الأيام: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾.

ويعرج كتاب الله في نهاية هذا الربع على الأعذار المقبولة شرعا للتخلف عن الجهاد، والإعفاء من الواجبات العسكرية، وفي هذه الأعذار ما هو لازم ودائم، كالعمى والعرج المستمر، وما هو عارض ومؤقت، كالمرض الذي يطرأ ثم يزول، إذ يعتبر المريض ملحقا بذوي الأعذار العارضة حتى يبرأ من مرضه، وذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾.

وتختم آيات هذا الربع بنفس المبدأ الذي كان فاتحة لها، ألا وهو مبدأ الطاعة لله والطاعة لرسوله، وما يناله المطيع من الجزاء بالحسنى، وما يناله العاصي من العذاب الأليم، وذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٤٥