تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستطيعون له نصرا، لكنهم لن يستطيعوا، ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾.

ووجه كتاب الله الخطاب إلى المؤمن الذي يثبطه غيره عن العمل الصالح، محذرا إياه من طاعة المثبطين، والسير في ركاب المعوقين، داعيا إياه إلى الثبات على الإيمان، والاعتصام بحبل الله في كل آن، فقال تعالى: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.

ولننتقل الآن إلى سورة " القدر " المكية أيضا، معتمدين على الله.

وهذه السورة الكريمة تبين فضل ليلة القدر ومكانتها عند الله، بما دشنته القدرة الإلهية فيها من نزول الوحي على رسول الله ﷺ، فكانت ليلة مباركة، عمت بركتها الإنسانية جمعاء.

و" ليلة القدر " هي إحدى ليالي شهر رمضان، الذي فرض الله صيامه على المسلمين شكرا لله، واحتفاء بذكرى نزول القرآن: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.

وإنما سميت " ليلة القدر " لما أعلن فيها من تقدير الله وتدبيره الحكيم، ولما لها من القيمة الكبرى والمقام العظيم، وقيل: إنها سميت بذلك لأن الله أنزل فيها كتابا " ذا قدر "،

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٤٤٧