تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنذ صدر هذا الأمر الإلهي لخاتم الأنبياء والمرسلين وهو قائم على قدم وساق يبلغ الرسالة، ويؤدي الأمانة، حوالي ثلاث وعشرين سنة، دون ملل ولا فتور، ممتثلا أمر ربه بالصبر على أذى المكذبين، محذرا إياهم من عذاب يوم الدين: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾، ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾.

وختم هذا الربع بالإشارة إلى أن هذه السورة، بما فيها من آيات بينات، إنما هي موعظة لمن أراد أن يتعظ، وتذكرة لمن أراد أن يتذكّر، والسعيد كل السعيد من اتعظ وتذكر، وفكر في عاقبة أمره وتدبر، ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾.

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٣٢٧