تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربع الثالث من الحزب الواحد والخمسين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

موضوع حديثنا اليوم تفسير الربع الثالث من الحزب الواحد والخمسين في المصحف الكريم، وبدايته قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾، ونهايته قوله جل علاه: ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾.

ــ

يتساءل كتاب الله في مطلع هذا الربع عن مشركي قريش بشيء من الاستغراب، كيف أنهم لم يعتبروا بمصير الأقوام الذين سبقوهم فسقطوا صرعى، ولا بمصير الديار التي عمرها أولئك الأقوام فأصبحت بعدهم بلاقع، وكيف أنهم يصرون على الجحود والعناد، والفساد في البلاد، غافلين عن المصير السيئ الذي يمكن أن يكون مصيرهم: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾.

ويصف كتاب الله حالة الكافرين الذين ملأ الكفر قلوبهم، وأحاطت بهم خطيئاتهم من كل جانب، وما يكونون عليه من

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٢٩