تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن جميع ما آتاه الله من النعم معرض للزوال والسلب، إن لم يقابله بالشكر والامتنان، والطاعة والإذعان.

- فهذه الأرض الذلول المستقرة، من الممكن أن يحل بها الخسف والاضطراب، ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾.

- وهذه السماء التي ترسل " الغيث " من الممكن أن ترسل " ريحا حاصبا " تأتي على الأخضر واليابس، ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾.

- وهذا الرزق الذي لا يعيش بدونه الإنسان، من الممكن أن يمسكه الله عنه، فيعرضه للجوع والحرمان، ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾.

- وهذا الماء الذي يشرب منه الناس ويسقون به الزروع والدواب، من الممكن أن " يغور "، ولا يجدوا منه قطرة واحدة ولو في أعماق الأرض، ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾.

ومن هنا ننتقل إلى سورة " القلم " المكية أيضا، وفي مطلعها قسم من الله عظيم " بالقلم والكتابة "، تنويها بهما، وتبيينا لعظم منفعتهما، في حفظ العلم والدين، ونقل ثمرات الحضارة والتمدين، ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾.

- ثم تحدث كتاب الله عما أكرم به خاتم الأنبياء والمرسلين

التيسير في أحاديث التفسير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التيسير في أحاديث التفسيرج ٦ · ص ٢٧٩